12-20-1434 03:21
12-20-1434 03:21

لكل عاقلة: (قيادة السيارة) لن تعني (السيادة)!!

أمل بنت زيد المنقور*

تنتفض مواقع التواصل الاجتماعي في هذه اللحظات، بدعوات (قيادة المرأة للسيارة)، والتي يبذل المطالبون بها ومن يقف خلفهم أضنى الجهود لشحذ الرأي العام لدعمهم ودعم دعواتهم! مصوِّرين للقاصي والداني أن (قيادة المرأة للسيارة) ستكون لحظة تاريخية فاصلة، تعلن (حرية) الأنثى و (انعتاقها) من ربقة (الظلم) الذي يكيله الرجل لها!

وبغض النظر عن كل ماسيق في هذا الباب من أحكام شرعية، وآراء وردود موفقة، فإنني أتساءل:
أي لحظة تاريخية تلك التي يصفقون لها ؟!

- أيُمكن أن نجعل (الأنثى) كـ (الذكر) لا (تلد) و لا (تربي) ولا (ترضع)؟!
- أيُمكن أن ننزع منها (الرحم) مثلا، و ننمي (عضلاتها) في نوادي كمال الأجسام؟!
- أيُمكن أن نجعلها تستبدل أطقم (أدوات الزينة) لديها بطقم (أدوات الحلاقة)؟!

عن أي لحظة تاريخية إذًا يتحدثون؟!!

لايُمكن أبدا و مطلقا و تحت أي مستوى قدرة بشرية في هذا الكون أن تتحوَّل (الأنثى) لتكون تماما كـ (الذكر) في الملامح والطبيعة والعادات، فكيف إذا بالمهن و الممارسات اليومية و الهيئات؟!

وهذا -والله- هو عين تلك (اللحظة التاريخية الفاصلة) التي يقصدون!! فلترفع كل عاقلة الغطاء عن بصيرتها لترى الحقيقة:
إن (قيادة المرأة للسيارة) لن تعني (سيادتها)كما ينعقون ليل نهار، لأن السيادة -باختصار- لايمكن أن تتحقق لأحد من غير امتلاك مقوماتها، و (سيادة القيادة) أمر مؤقت ينتهي بانتهاء أمر (قطعة الحديد) التي تصنعه!

إن (قيادة السيارة) قفزة -بإذن الله متهالكة- نحو إخراج كل (أنثى) من مركز (سيادتها) الحقيقي، لتنشغل بـ (سيادة) وهمية، ستستيقظ بعدها -ولابد- على حقيقة خسارتها لطبيعتها وأنوثتها وروعتها !

فلك يامليكة الطهر، ورفيقة الروح، يا ابنة بلاد الحرمين الأبيَّة:
قد خصكِ الله -جل وعلا- من بين ملايين النساء بـ (مملكة) أنت فيها (سيدة)، وعلى عرشها (ملكة):

- إن (أختا) فمكرَّمة من إخوتها الذكور، يحملون عنها العبء، ويوفرون لها ماتريد مع راحة بال وهناءة عيش.
- وإن (بنتا) فغالية عند والديها يبذلان ماتريد لترضى، وماتتمنى لتسعد.
- وإن (زوجة) فحبيبة لدى زوجها، أوجب الله عليه رعايتها وإكرامها وخدمتها بالمعروف.
-وإن (أما) فمحظية عند أبناءها، يكرمونها ويطيعونها، ويعاقـَبُون على عقوقها.

أو تستبدلين كل ذلك بـ (قطعة حديد) يزعمون أنك بها ستنتزعين (السيادة)!!

لقد جعل الله لكِ (السيادة) أختا مكرمة، و ابنة مدللة، و زوجة حبيبة، و أما مربية، بعد أن حباكِ كل مقوماتها، فلا تسلمي مفتاح سيادتك إلى من يريدون سلبها منك، وكوني بمخططاتهم وألاعيبهم واعية.

حفظكِ الباري، وسدد على الحق خطاكِ..





*كاتبة تربوية ومؤلفة،وإحدى الموقعات على بيان(نحن السعوديات..وهذا مانريد) على الرابط: http://cutt.us/Qyadaah



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


611 - عبدالله الخالدي - متابعات
09-23-1435 01:29
مقال رائع جدا و واضح جدا اتمنى من جميع النساء فهم هذا الكلام
و العنوان يدل على ذلك ( لكل عاقلة )

تحياتي لكم

[عبدالله الخالدي - متابعات]

أمل بنت زيد المنقور
أمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق