01-25-1435 11:51
01-25-1435 11:51

الموعد الحادي عشر

* زين الطيار .

((( مالا يهم الجميع أنني أعيش تناقضات مؤلمة و ألآم متناقضة ،،،)))

تزوجت لكي لا يقولوا عانس ،، صبرت لكي لا يقولوا مطلقة ،، أنجبت لكي لا يقولوا عقيم تكبدت مشاق الحمل والولادة سنين لكي لا يقولوا أم البنات ..
وهاأنا ذا أعود لنقطة الصفر ...
بعد خمسة وعشرون عام تتطاير كل الإنجازات هباء ... وتتحول الأمنيات إلى سراب لا يمكن لحاقه ...و تصبح قمة الطموح غرفة تضم شتاتي
الطلاق وقد نلته بشهادة شكر موقعه من زوجي الكريم و الوجع قد تجرعته بكل اقتدار لأنني نسخة مكررة للمرأة المطعونة في صميم الكرامة حيث أعيش في وطن لا يعبأ بآلامي ولا يعنيه ذلي و ضياعي كل ما يمكن أن ينطق به وطني أنني يجب أن أرضى بقدري لأنني مسلمة و كل شيء هو قضاء وقدر ويتناسى هذا الوطن الحبيب أنني بالفعل أمراءه مسلمة ضمن لي ديني حقي في حين ضيعه لي وطني ..

جبروت الوطن يغرس مخالبه في قلبي عندما تحولت أرضه إلى غربة ...
و تبدلت به الوجوه إلى وحوش تريد أن تنهش مني ِ ما يمكن نهشه ..
ببساطة سأورد لقطات من غربتي في وطني ...
ما أن توجهت بتقديم معاملة لموظف أو كلمت مستخدم في دائرة حكومية أو راجعت مكتب خدمات أو اتصلت حتى بمكتب لحجز تذكرة وجدت ُ دنيء الطباع قليل الكرامة كثير الخسة يريد مني أن أعطيه حلو الكلام أو أكون أكثر انفتاحا ً و اقبل منه عزيمة على فنجان قهوة لا فرق في ذلك بين قليل العلم أو صاحب الشهادات العليا و يتساوى في طموحه بهي الطلعة بقبيح المنظر ولا يثني عن هذا الطلب وضيع المكانة أو شريف قومه ..
تعبت في كل معاملاتي من بداية تقديم طلبي للمحكمة في ضم أبنائي ونفقتهم إلى أبسط وأتفه الأمور مثل طلب من بقالة ..
خرجت من رحلة زواج مؤلمة تحملت بها كثييير من الألم مع ما قاسيت من صبر
وحرمان فكانت مكافأتي من وطني ...
لا بيت يؤويني ولا رزقا ً يكفيني ولا أبنائي قرة عيني ولا قانون يحميني ،،
ولا حتى كرامة أعيش بها ..
أشكرك يا وطني وقد كحلت عيناي بدموع ٍ بين أهدابي ...

* كاتبة وقاصة .




خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أ.زين الطيار
أ.زين الطيار

أعلن معنا