02-27-1435 12:05
02-27-1435 12:05


الموعد الرابع عشر

*زين الطيار .

رحلت من دنياكم لكنها في دنياي تحيى ،، في ضميري و بحر وجداني ..

أبنتي وعـد التي أجتاح جسدها الصغير سيل من ضربات أبوها و حروق زوجته..
فكان الألم هو ما يصاحبها بالليل والنهار ..
تشرق شمسها على ونين جسدها و تغرب و هي ما زالت تأن ...
أبنتي وقعت مغشيا ً عليها من الجوع و القهر و الوحدة بين جدران غرفة لا تصلح أن تكون مأوى لشيء ولا حتى للفئران ...
بعد أن جاءني اتصال من خادمتهم التي رحمتها أتيت ونقلتها من بيت أبوها إلى المستشفى ..
لكن الأقدار سبقت و خرجت روحها إلى باريها...
تلك النفس النقية والتي لا يعني رحيلها عن الدنيا أي شيء لأي أحد على هذه الأرض إلا لي ،، والتي أرى بها الوجود كله .. والحب كله .. والحلم كله .. والمستقبل كله ..

آآآآآه يا نفسي كيف فرطت بك ِ يا قرة عيني ،، كيف قبلت بحكم القاضي بانضمام روحي و نبضي أبنتي وعد إلى أبيها ؟.؟!!!!
آآآآآآآآه يا وعد كم اشتقت لضحكاتك الوردية ،، كم اشتقت لعينيك ِ اللؤلئية

ترن في أذناي آخر كلماتها( ماما لا ترجعيني إلى بيت بابا أنهم يعذبوني )
تحرقني حروفها ،، تلومني كل دقائق وثواني حياتي كيف تركتيها للمجهول ؟؟!!!

المشتكى لله من قبل ومن بعد يا حبيبتي ..
عزاءي الوحيد يا وعدي أنك ِ إلى جنة الخلود تذهبين فقد مررتي بوهم جمال يسمى ( دنيا ) ولأنك حقيقة الجمال لم تمكثي بالوهم كثيرا ً كل ما فعلتيه أنك ِ مررتي بهذه اللعنة أزدريتي منها ثم رحلتي .
رحلتي لتتركي لاشيء للاشيء ...
لكنك ِ تركت كل الضجيج في أعماق قلب الأم النازف ..
برحيلك نزعت ِ الروح من الروح ...

آآآه من الموت ...
أنه رحيل المجهول.... لهذا الجاهل ....
سفر بلا عناوين ... ولا أمتعة
أنه الذهاب بلا عودة ...
عليك أن تذهب وعليهم أن يودعوك ...

أنه ضجيج الموت ...

* كاتبة وقاصة .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أ. زين الطيار
أ. زين الطيار

أعلن معنا