12-11-1433 02:55
12-11-1433 02:55




عيد الآضحي حين يغدو موسمًا لـ"القتل" !!

أمل بنت زيد المنقور*

من منا بات لايعرف قضيَّة "الأسرى" في سجون بغداد السليبة؟!
ومن منا لم يعلم -أو يمرّ بسمعه- أن سجّانيهم "رافضة" حاقدون؟!
بل من منا ذاك الذي لم يعرف أنّ جميعهم قد حُكموا بـ "الإعدام" ؟!
للأسف، نحن نعرف ذلك كله، لكنها معرفة من النوع الذي لايزيدُ العارف به (عملاً) البتة!
في عام 1427هـ / 2006 م ، وبينما كان يستعد حجاج بيت الله الحرام في مكة المكرمة، لذبح أضحياتهم صبيحة عيد الأضحى المبارك، كان هناك في مكان قصيّ من بغداد الرشيد، جماعة من الناس يستعدون لإعدام رئيس العراق المخلوع (صدام حسين) يرحمه الله!
كانت الأنباء قد تسرّبت قبل ذلك عن رغبة تلك الجماعة في تنفيذ حكم (الإعدام)، وفي هذا الوقت بالتحديد، لكنّ شعوب العالم الإسلامي مارَسَت كعادتها (ظنها الحسن) بتلك الجماعة، وأن من المستحيل أن تفعل ذلك، لتصحوَ أخيرا على الفاجعة المؤلمة: (تمّ إعدام الرئيس) !
رحلَ (صدام حسين) إلى ربه، ولا أشكُّ لحظة في أنه رحل إلى مولاه شاكيًا خذلان الأمة له، وتقديمه كبش فداءٍ مدفوع الثمن!
واليوم..تــــــُعاد فصول القصَّة من جديد، نفسُ تلك (الجماعة من الناس) ، ونفس (الحقد الأعمى)، ونفسُ (نوعية الضحيّة): مسلمون (من أهل السنة) وكفى!
في هذه الأيام، نقف على أعتاب (عيد الأضحى المبارك) للعام 1433هـ، ننتظره بشوق ولهفة لنستقبله بالزغاريد والأضاحي كموسمٍ للفرح! وفي ذات الوقت، يسكنُ (الرعب) أفئدة إخوانٍ لنا أسرى في سجون (جماعة الرافضة الحاقدين)..
في ذات الوقت، بل وفي ذات الموسم -وليست صُدفة ياطيبين- ، ينتظر أكثر من 1000 سجين مسلم سُنيّ التفاف (حبل المشنقة) حول أعناقهم، كعقابٍ يُمارسُ في حقهم دون أيّ ذنب أو جريمة!
- أيُعقلُ -بعد ذلك- أن (نتغابى) و (نتعامى) عن هذه الأحداث، وقد جاءنا النذير بأصوات بعضهم عبر أثير الانترنت، وهم يستصرخوننا ويُعلِّقون بنا -بعد الله- الآمال؟!
إنّ من يعتقد لطرفة عين أن (أحفاد ابن العلقمي) يُمكن أن يُهادنوا للحظة، إنما هو غبي جاهل يهرفُ بما لايعرف، وحقيقٌ بمثله أن يُضرب به المثلُ في الحماقة التي أعيت من يُداويها!
هاهو (عيد الأضحى المبارك)، وقد جعلناه موسم فرح وبهجة وأنسٍ وقربة لله، يغدو لدى (أحفاد ابن العلقمي) لعنهم الله موسمًا لـ(القتل)، و (سفك الدم)، و (التضحية) بأهل السنة المساكين على أرض بغداد..
لكم الله أسرانا في بغداد، وفي كل مكان..
لكم الله يا أهل السنة، يوم تجابهون وحدكم، وأنتم (عُزل) من السلاح، طغمة الغدر والخيانة من رافضة خبثاء..
لكم الله، لكم الله، هو مولاكم ونعم النصير..
اللهم ارفع عن إخواننا في العراق، وفي كل مكان، واكشف اللهم كربهم، واحفظ دمائهم، وصُن أعراضهم، وفكّ قيد أسراهم، وانكأ اللهم في عدوك وعدونا وعدوهم من الرافضة الحاقدين..آمين..

* كاتبة تربوية ومؤلفة .




خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


آمل بنت زيد المنقور
آمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق