01-01-1434 03:00
01-01-1434 03:00


أمل بنت زيد المنقور*

إن من يتأمّل واقع الأمة المُخزيَ -للأسف- في زمننا هذا، سيرى معه ولاشك تكالب الأمم على القصعة المنتهكة، مصحوبًا بـ (سفك) ممنهج لدم بنيها، وقيم دينها على مسارح الكفر العالمي من أقصى العالم إلى أقصاه!
والسؤال الذي -في ظني- يبحث عن إجابة:
-لماذا يُفعل بنا كلُّ مانراه اليوم في (فلسطين-أفغانستان-العراق-ميانمار-تركستان الشرقية-الصومال-كشمير-الشيشان-دول البلقان-الأحواز ...............................الخ) ومامن نهاية؟!
-لماذا نحن الأمة الوحيدة التي تواجه (القتل) و (الهتك) و (التشريد)، بل وكلّ مايُمكن أن تتفتق عنه عبقرية الإنسان من أساليب القتل وفنون التدمير والحرب! فيما مِلل الدنيا من يهود ونصارى وبوذيين..........إلخ، تنعمُ بالأمن ولها من يُنافح عنها؟!
-لماذا نحن فقط من تضربُنا المجاعات، وتفرّق بيننا الخلافات، بل وربما مات بعضنا انتظارا لرغيف خبز يسدّ به الرّمق! فيما نحن في الوقت ذاته من نـــُـصنــَّفُ على أننا أغنى أمم العالم بالخيرات والإمكانيَّات؟!!
لعل الإجابة ستدهشُ البعض! لكنني أصدُقكم إيَّاها:
إنها (معادلة النصر)!!
هذه (الأمة) التي نعيش جميعا ماتعانيه من تكالب واستباحة حمى، هي ذاتها الأمة (الوحيدة) في العالم كله، من تمتلكُ وبكلّ براعة (معادلة النصر) الخالدة!
لقد انتهت الأديان السماوية السابقة (نصرانية ويهودية)، دون أن تحقق (النجاح النهائي) في الاستمرار على هذه الأرض، ليكون ثالثها (الدين الإسلامي) -بقدر الله- هو من يضع اللمسات الذهبية الأخيرة لعصور النبوات الماضية، ولتكون (أمة الإسلام) الأمة التي جاءت لتحظى بالتتويج الإلهي على منصّة التمكين!
حتى على مدى عصور الإسلام المتباعدة، استطاعت هذه الأمة وبتفوُّق كامل، ونجاحٍ مُنقطع النظير، أن تحــُـــلّ (أحجية النصر) الصعبة، لتقدِّم نموذجا متكاملا للبشريّ الذي يتسامى ليصل إلى درجة الملائكة، قد انتصر على نفسه..شهواته..عدوه، ليعمُر الأرض -بعد ذلك- من حوله بكلِّ معاني الحبّ والسلام والتحضّر!
فما الذي اختلف اليوم إذن؟!
لماذا أصبحنا نبحثُ عن حلٍّ لـ (الأحجية)، بعد أن كُنا نحن من يُلقن العالم دروسًا في طريقة حلّها؟!
إن أجيال الأمة في مجموعها اليوم، بحاجة ماسّة إلى من يغرسُ في عمق معرفتها، أنها الوحيدة التي تمتلك تحقيق (معادلة النصر)، وأن ذلك لن يتأتى لها إلا بأمور ثلاث:
- العودة الشاملة إلى (القرآن) و (السنة) كشريعة، وكمنهاج حياة، ففيهما وحدهما (سرُّ) الأحجية، وبدونهما لن تـــُحلّ المعادلة.
- الاعتزاز بهذه العودة، والالتزام بها، ولو كان الثمن بذل الروح، وجعل الآية الكريمة: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملّتهم)، قاعدة انطلاق في التعامل مع الآخر.
- توعية الأمة بآفة ابتعادها عن مصدر النور الحقيقي فيها، وبما يُراد بها وبمكانتها التي وُعدت بها على المستوى العالمي من سلبٍ وتضييع.
باختصار: هذه الأمة لاتحتاج لمعجزة كي تنتصر، وإنما هي في حاجة إلى جمع عناصر (أحجية النصر) مع بعضها البعض لتـــنتهي بالحلّ!
فلتسألوا التاريخ عن إسلامنا***ورجاله الغرّ الميامين الدُّرر
هل ذاقت الأرض السلام سوى على***يد هؤلاء ذوي الملاحم والسّيَر؟
الله أكبر يا حضارة ديننا***والله حُق لنا بها أن نفتخر.

* كاتبة وتربوية ومؤلفة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أمل بنت زيد المنقور
أمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق