01-08-1434 01:56
01-08-1434 01:56




*أمل بنت زيد المنقور

مع أحداث (غزة) الآنيّة،إلى كم تـــُراه من الدرجات، ارتفع مؤشر (العزّة) في النفوس؟!
-لن أتحدّث عن (سقوط) الآلاف جرّاء القصف، فهو في ديني (ارتفاع) إلى حيث الجنة، وليس كأي ارتفاع!
-ولن أتكلم عن (القتلى) -زعموا-، فهم في ديني (شهداء) اصطفاهم خالقهم، وما أجمله من اصطفاء!
لكن دعونا نتكلّم عن الوجه الآخر! عن (أمة) لازالت تجيد (دفن الرأس) كالنعام، وعن (غرباء) أتقنوا رفع رؤوسهم بكلّ اقتدار!
دعونا نتحدّث عن (أمة) لازالت تمارس (تضييق الخناق) على ما أسمته بـــ(الإرهاب)، وعن (مجاهدين) لازالوا يسيرون في الطريق رغم كل التضحيات!
ولماذا أحدثكم أنا؟ وقد حدّثكم بهم قبلي نبينا وحبيبنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم؟
أليس هو من قال(لا تزالُ طائفةٌ من أمتي يقاتلون على الحقِّ ظاهرينَ على من نَاوَأَهم حتى يقاتلَ آخرهمُ المسيحَ الدجالَ( [صحيح]، وقال (لَنْ يَبْرَحَ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة([صحيح]، وقال(لايَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) [صحيح]؟
يقول القاضي عياض (ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير، ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض ...) ينظر: شرح النووي على مسلم (13/67).
- أيُمكن أن يكون أولئك (المعتقلون) في غياهب السجون (علماء وفقهاء وزهاد) من هذه الطائفة؟
- أيُعقل أن يكون أولئك (الشعث الغبر) المدفوعين من كل باب، على ثرى الشيشان، وجبال أفغانستان، وسهول سوريّة، وهضاب كشمير، وأنهار العراق، وبقاع فلسطين، وغيرها، هم من (الطائفة المنصورة)؟
بالنسبة لي: الجواب وبكل يقين: (نعم)، لأنّ الصفة التي تفرّد بها أولئك، هي ذات الصفة المذكورة في الحديث (لَايزالون)، و (لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ)، فهاهم باقون على قتالهم لأمم الكفر، وما أكثر من خذل، وخالَف ورَفض!!
فليدفن أولئك الموتورون ومحبّو الدنيا رؤوسهم في الوحل، فمهما فعلوا من استعلاء، ومهما مارسوا من قهر وظلم، ومهما ارتكبوا من قتل وهتك، سيبقى في (الأمة) أولئك (الغرباء)، أفراد (الطائفة المنصورة)، مجاهدين وعلماء وفقهاء وزهّاد ومُحتسبين، يرفعون رؤوسهم بكلّ فخر واقتدار، لا خوف يرهبهم، ولادنيا تعيقهم، ولاتعذيب أو اعتقال يوقفهم، لأنهم ماضون بأمر الله إلى قدر الله (يقاتلون على الحقِّ ظاهرينَ) ولن (يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)..
أخيرا،،
علّموا أولادكم، أن زمن (الضّعف) قد ولّى إلى ماغير رجعة، وأنّ (العملاق) قد تحرّك، فليكونوا ممن يرفعون رؤوسهم باقتدار، لا ممن يدفنونها.

* كاتبة تربوية ومؤلفة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أمل بنت زيد المنقور
أمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق