01-22-1434 01:22
01-22-1434 01:22


أمل بنت زيد المنقور*


العقيدة..قبل كل شيء!
عنوان صغير، لكنه في ذات الوقت كبير!
عنوان يختصر حياة أمة، وعزة أمة، وانتصار أمة!
بل هو الباب الأول الذي أوتيَت منه أمة الإسلام ولازالت!
- في صغرنا، كنا ندرس (الولاء والبراء)، وكيف يجب أن أوالي المؤمن وأنصره، وأتبرء من الكافر وأقاتله، مالم يكن ذا عهد مع المسلمين، لايستبيح أعراضهم ولايعتدي عليهم ولا يُقاتلهم!
أما اليوم، فأصبح صغارنا يُدرَّسُون موالاة المُعاهد الكافر، ولو قتل وسفك ونهب من عاهدهم! و البراء من المجاهد المؤمن، ولو كان هو من يُدافع ويُنافح ويحكم بشرعة الله!
- في صغرنا، كنا ندرس (الجهاد)، ونتلو آياته، ونشنف أسماعنا بسير الرعيل الأول من هذه الأمة، وهم يفتحون الأمصار، وينشرون الإسلام!
أما اليوم، فأصبح صغارنا يتخفّون وهم يقرؤون آيات (القتال)، قد قيل لهم: من نادى به فهو (إرهابي)، وحقه القتل أو السجن مدى الحياة!
لم أرَ في تاريخ الأمة كلها، قلْبا للحقائق وتلاعبا بالعقيدة كما أراه اليوم!
أمّة لاتعبد الأصنام، لكنها باتت تتبع الوُكلاء والشركاء والعملاء!
أعلى مثل هذا ننتظر منها أن تأتي لنا بـ (صلاح دين) جديد؟!
ليكن نصب أعينكم أيها المربُّون (آباء وأمهات) ، أيها المعلمون والمعلمات، أيها الطامحون لنصر أمة وإقالة عثرة ورفع بنيان:
لن تستقيم حياة صغاركم إلا أن يتشرّبوا (العقيدة الصحيحة)، فيعيشوها، ويطبقوها، ولو بذلوا الغالي والرخيص لها:
- علموهم معنى "لا إله إلا الله"، كيف تقتضي العبودية المطلقة لله، عبودية الفكر والعقل والجسد، لاعبودية صلاة وصيام وزكاة وحسب!
- علموهم المعنى الحقيقي لـ "الولاء والبراء"، فهو المفتاح السحري المُغيّب اليوم في دنيا السياسات والتفاهات، وهو الحلّ للكثيييييير من مشاكل الأمة على مرّ الزمان.
- علموهم حقيقة "التوحيد"، وأن الكفر ليس (عبادة أصنام) وحسب! بل هو كذلك (تحكيم بغير ما أنزل الله) و (رضا بحكم غير حكم الله)، و (إلغاء لشرائع الله في أرضه)، ورضى بالبرلمانات، والأمم المتحدة، وقرارات الشرعية الدولية.
- علموهم ألا يخشون إلا الله، درِّسوهم سيرة الرعيل الأول، بل وأشبعوا عقولهم الصغيرة العطشى بالنماذج الحقيقية، والمبادئ الحقيقية، والدين الحقيقي، حتى إذا ماجاءهم (دين السياسة) كانوا منه على حذر، ورفعوا أصواتهم بها عالية: (ديننا الذي يحكم سياساتنا، وليست سياساتنا هي التي تحكم ديننا).
الكتب تملأ المكتبات، والعلم أصبح على أقراص ضوئية، وحتى الدروس العلمية للعلماء الثقات تقام في الناس، ولا عذر والله لمن قصّر وأخّر وتكاسل!
أجيال الأمة القادمة أمانة بين أيديكم ، فماذا أنتم فاعلون بها؟


* كاتبة تربوية ومؤلفة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أمل بنت زيد المنقور
أمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق