02-14-1434 08:56
02-14-1434 08:56

أمل بنت زيد المنقور*

- تعداد أمة الإسلام اليوم أكثر من (مليار ونصف) مسلم!
- عدد الدول الإسلامية في العالم: 26 دولة في أفريقيا، و 27 دولة في آسيا، و (1) في أوروبا!
لستُ هنا أقدِّم إحصائية لمن يقرأ! لكنني أقرر المعلومة، ليعلم كل قارئ حجم المأساة في الإجابة عن سؤال القرن:
- هل أغنوْا عن الإسلام شيئا؟!!
- هل أصبحوا على هذا العدد المهول، أمة قاهرة غالبة؟!
الإجابة: لا !!
لأنّنا أصلاً لم نستعدّ لتكون (نعم)!
ومع هذا فإنني أستميحكم العذر لأجيب على هذه الــ (لا)! ولتكن إجابتي: إجابة الإجابة!
- لم نغن عن الدين الذي ننتمي إليه شيئا، لأننا باختصار: ربّينا أجيال هذه الأمة تربية (الدواجن)! لا تربية (الرجال)!
ربَّينا (جيلا) يأكل، ويشرب، وينام، ويتزوج، ويبني البيت،ثم يُكثر النسل، ويبحث عن دنياه!
تأمّلوا معي هذا المشهد:
جعلت صفية بنت عبد المطلب -رضي الله عنها- لعِبَ ابنها (الزبير بن العوام) في رمي السهام وإصلاح القِسيّ!! وكانت قد دأبت على إقحامه في كل خطر ومخوفة، فإذا أحجم ضربته ضربا شديدا! فلمّا عوتبت من بعض أعمامه قائلاً: (إنك تضربينه ضرْب مُبغضة، لاضرْب أمّ)! أجابته رضي الله عنها مرتجزة بأبيات لها:
من قال قد أبغضته فقد كذب!
وإنما أضربه لكي: يَلِب
ويهزم الجيش ويأتي بالسَّلب!
فما تظنون بالله عليكم، الموقع الذي احتلَّه في قابل أيامه (رجلٌ) رُبيَ هذه التربية؟
لقد نال الزبير بن العوام -رضي الله عنه- شرف لقب حواريِّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم -أي نصيره-، وكان أوَّل من سلّ سيفا في سبيل الله !
بمثل هذه هي التربية التي نريد..
-لاتجعلوا همّ أبناءكم شهادة ووظيفة وزوجة! نعم لها قيمتها، ولكن اقدِرُوا لتربية الرجال قدْرها كذلك.
-كونوا عونا لهم على أن يبذلوا جهدا في تحصيل مايريدونه، بدلاً من أن تجعلوهم (عبئا) على أمتهم بتوفيره جاهزا لهم!
-إغرسوا في قلوبهم الصغيرة حبّ الرعيل الأول، علِّموهم سيرتهم، كيف عاشوا صغارًا، وكيف أبهروا العالم كله كِبارا..
-لايكن الهم (مأكلاً ومطعما ولبسا) للفتى، و (مشغلا وقصة شعر ومدينة ألعاب) للفتاة، فجورٌ والله أيُّ جور أن تربّى الأسد تربية الخراف!
ربَّى الله على أيدينا (أسودًا) نرهب بهم أعداء الله، (أشدَّاء على الكفار رحماء بينهم)..آمين.

* كاتبة تربوية ومؤلفة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أمل بنت زيد المنقور
أمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق