02-29-1434 10:48
02-29-1434 10:48


أمل بنت زيد المنقور*

تنتشر في أوساط الأمة منذ زمن (موجة موجهة) أبسط مايُمكن أن يُقال عنها: أنها (خنجر مسموم) تـــُطعن به الأمة دون أن تشعر!
- لا نستطيع مواجهة العدو لأنه أكثر منا عددا وعُدة!
- نحن في أمن وأمان فلماذا نجلب لأنفسنا المتاعب!
هذه العبارات تتردد، والأمة تــُتخطّف من حولنا، والملايين من المسلمين مابين سفك وقتل وهتك، فيما -لا أعلم والله- ما الذي بقيَ لنحافظ عليه أو نتمسَّك به؟!
- رسولنا سُبّ وتم التعريض به على رؤوس الأشهاد، ولم يتحرَّك للدفاع عنه بالدم رجل واحد!
- يــُمرّغ كبرياء الأمة في الوحل كل ساعة، في ميانمار والشيشان والعراق وأفغانستان وفلسطين وسوريا ...............إلخ، ولازلنا نفاخر بالسيارات الفارهة والأموال الطائلة!
كل ذلك يحصل لأننا ماعرفنا (سنن الله)، ولا علَّمناها أجيال الأمة التي تعلَّمت كل شيء عداها!!
- إنّ من سنن الله (غلبة الحق)، لكنها غلبة لن تتحقق على البساط الأحمر، وبين الأضواء! إنما هي غلبة ممزوجة بالدّم و لابُدّ، يُضحّى لأجلها بالنفوس، وتتطاير لتحقيقها الرؤوس! وهي في ذات الوقت لاتحتاج إلى أعداد مهولة، ولا أجساد مترهلة!، بل إلى قلوب مؤمنة، وأيدٍ متوضئة!
- من سنن الله (المواجهة)، فما تتصور الأمة أنها تحمي نفسها من الوقوع فيه، هو في الواقع تجاهل له، وهروب منه، وسينتهي بقاصمة ظهر -لاقدر الله- أول من سيدفع ثمنها نحن! لأنه -في الحقيقة- تجاهلٌ هدفه الرئيس (تخدير) الأمة لا (تجهيزها)! وإلاّ فأيُّ خير في أن تطأطئ الأمة لعدوها بزعم مصادقته؟! بالله هل سمعتم بعدو في الدين غدا صديقا!!
- من سنن الله (التبديل)، على مستوى الأفراد والجماعات، فمن يتخفى اليوم ويتجاهل مصائب الأمة اعتقادًا منه أنها ستتجاوزها ! أقول له: نعم، سنتجاوزها بإذن الله، لكننا سنتجاوزك (أنت) معها كذلك! فمن لايفكِّر في أمته، ولايهمُّه دينه، سيأتي الله ببدلاء له: قوم أفضل منه وأغيَر وأورع، ليرحل هو غير مأسوف عليه!
كم تحتاج منا أجيال الأمة والله إلى تعريفها بهذه السنن وبغيرها، لتعرف إلى أين تتوجه البوصلة الأممية مهما انحرفت، ومهما عصفت بها الأنواء ..
- أطفالنا يبصرون مأساة (سوريا) ليل نهار اليوم، يروننا نبكي ونتصدق بما نستطيع وينتهي الأمر! لكننا لانعلّمهم أنّ كل هذه الدماء التي تسيل، والشهداء الذين يرحلون، والبيوت التي تـــُهدم، إنما هي (ثمن طبيعي) لابُدّ أن ندفعه، بل ونتعوَّد أن ندفعه في أيّ وقت وقع فيه تصادم (الباطل) مع (الحق)!! المهم أن العبرة بالنتائج، وألاّ تضيع دماء أولاء الأبرار هدرًا في سبيلٍ (حقٍّ) لايُحافظ عليه أصحابه!
هذا مثال واحد بسيط، وإلا فالأمثلة كثييييرة لايُمكننا معها الحصر، ومن أراد نزول الميدان، فدونه كتاب د.عبد الكريم بكار (هي هكذا) بأجزاءه، إذ هو أروع كتاب وقعت عليه عيني في هذا الباب، اجعلوه مادة لكم ولأبنائكم، تدارسوه وافهموه، حتى إذا ماحلَّت بالأمة الأزمات، وعصفت بساحها النكبات استطعنا مواجهتها بقلوب تدرك أن المآل سيكون أفضل من الحال، وأن القادم أروع مما مرّ..
اللهم استعملنا ولا تستبدلنا، وامنن على هذه الأمة بأمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويُؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، إنك ولي ذلك والقادر عليه..آمين ..

* كاتبة تربوية ومؤلفة



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أمل بنت زيد المنقور
أمل بنت زيد المنقور

أعلن معنا

محتويات مشابهة/ق

محتويات مشابهة

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق