10-13-1434 01:16
10-13-1434 01:16


* العنود بنت محمد الطيار

ذكرت لي هذه القصة أخت ثقة فضلت عدم ذكر اسمها رواية عن صاحبة القصة ، التي قالت :
عندما تزوجت سكنت عند أهل زوجي في الدور العلوي ، وقد وجدت منهم معامله حسنه ، كانت حياتي بينهم مع زوجي - الطيب الذي أحبني وأحببته - نعيم لم أكن أحلم به ، فقد أحبوني واحترموني والحمد لله ، ومما زاد سعادتي أن الله رزقني بطفل رائع .
ولكن شيئاً فشيئاً بدأت معاملتهم تتغير ، فذات مره سمعت أمه تقول له – دون أن تعلم أنني سمعت - : لم لا تأكلان معنا ؟ لماذا تأكلان لوحدكما ؟ ! وللأسف صار زوجي يرفض أن يأكل معي بعدها ، ويصرّ على النزول وتناول الوجبات كلها مع أمه وأخواته .
حسنا ، لا بأس ... - قلت بنفسي - ولكن ما هي إلا فترة قصيرة ، إلا وأصبح زوجي يتضايق من طلباتي ، ويرفض أن يأخذني معه لبعض المشاوير ، بينما يأخذهن أكثر ، مما كان يثيرني ، ويسبب لي المشاكل اليومية معه ... ولكن باستخدام أسلوب الاجتهاد والقياس استطعت أن أكتشف سبب هذا الجور .
أما معاملة أخواته فقد تحولت من الاحترام والتقدير إلى النبذ والتحقير ، فقد صرن يتجاهلن وجودي تماماً ، مثلاً كن إذا رأينني جئت يبدأن واحدةً واحدة بمغادرة المكان ، وأحياناً كن يدرن ظهورهن لي ، ويتحدثن بهمس حتى أضطر لمغادرة المكان فوراً وأنا بكامل ألمي الناتج عن ( الفشيلة ) والجرح العميق .
كان هذا مثال واحد لسوء معاملتهن التي كنت أعترض عليها ... ولكن عند زوجي الذي كان يستغرب شكواي بل ويهاجمني ويدافع عنهن .
لماذا كان زوجي الحبيب يهاجمني ويدافع عنهن ؟ سؤال وجيه والإجابة عليه سهله جداً وهي : لأنهن كن يعاملنني معاملة مختلفة تماماً عند حضور زوجي ، حيث يبدين لي ولأطفالي كل الحب والتقدير ، ولكن أمامه فقط ، وبمجرد ذهابه كن ينقلبن مباشره بدون حياء غير آبهات بدهشتي إلى معاملتهن السيئة المخصصة لي أثناء غيابه .
اشتكيت إلى الله فهو وحده يعلم الحقيقه . وذات يوم سمعت إحداهن – دون أن تعلم – تقول ناصحةً صديقتها على الهاتف : عليك وأخواتك بتطبيق خطتنا التي استخدمناها مع زوجة أخينا وهي خطه لمدة عشر سنوات ، تعاملنها معامله سيئة وتتجاهلنها تماماً ، أما إذا حضر زوجها فعليكن بتغيير المعاملة من سيئة جداً إلى حسنة جداً ، هذا سيسبب بينهما المشكلات التي سوف تجعله معكن ضدها ، وتفزن أنتن وحدكن به ، وستسعدن برؤيتها حقيره ذليله - خاصة لو تزوج عليها - بينما أنتن معززات مكرمات .
إذاً إنها خطة جهنمية – قلت لنفسي - التي جلست معها طويلاً أفكر بالحل الأكيد لإقشال الخطة ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، ووجدت أن الحل الوحيد هو أن أصبر ، وأقطع عليهن الطريق ، بأن ألجّ إلى الله بالدعاء ، وأتوقف عن الشكوى لزوجي ، وأتجاهل تجاهلهن بفن وذكاء ، وأعيش حياتي بشكل طبيعي تماماً حتى دون الإخلال بحقوقهن .
تقول الأخت التي نقلت لي الخبر أن هذه الزوجة لقيت نتيجة صبرها آخيراً بأن ردّ الله كيدهن إلى نحورهن ، وانقلب السحر على الساحر

وانتقلت مع زوجها وأطفالها للعيش في بيت مستقل معززةً مكرمة .

* كاتبة ومستشارة نفسيه .




خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


276 - ريماس
10-16-1434 12:55
ان الله مع الصابرين

[ريماس]

277 - hhh
10-16-1434 12:58
لا حول ولا قوة الا بالله
قصه مؤلمه الا ان الصبر ولا حتساب اثمر بالنهايه

[hhh]

أ.العنود الطيار
أ.العنود الطيار

أعلن معنا