01-28-1434 05:58

هبة الكردي تحصل على براءة اختراع بعد لسعة نحلة



سلمى المطيري - الرياض

نسلط الضوء في هذا الجزء من صفحتنا على إنجاز نسوي سعودي جديد ارتبط نجاحه بقصة مؤلمة ولكنها بذات الوقت لا تخلو من الطرافة , حيث تحدثت لنا الأكاديمية المميزة هبة الكردي , عن قصة اختراعها في الحوار التالي :
عن سؤالي لها التعريف بهبة الكردي لقرائنا الأعزاء أجابت :
هبة بنت عبداللطيف كردي أكاديمية وباحثة سعودية حاصلة على درجة الدكتوراه في هندسة الشبكات اللاسكلية والاتصالات , وأستاذ مساعد بقسم علوم الحاسب بكلية علوم الحاسب والمعلومات وزميل مشارك لأكاديمية التعليم العالي البريطانية ووكيلة خدمات التوظيف والأعمال الريادية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

"تخصص نادر "
* وعن الدافع نحو التخصص في مجال نادر ودقيق بالنسبة للمرأة السعودية، حيث هن قلة قليلة من خضن في هذا المجال قالت :
تخصصي الفعلي هو هندسة الأنظمة الموزعة الجوالة الذكية في مجال الحوسبة الشبكية, فكانت ندرة المتخصصين في هذا المجال وأهميته وحداثته أهم دوافعي لاختياره.

"براءة الأختراع "
*وعن وبراءة الاختراع التي حصلت عليها أفادتني :
بحكم تخصصي في هندسة الشبكات والاتصالات كنت أبحث عن طريقة لدمج أجهزة الاتصالات مثل الهواتف الجوالة مع أجهزة الحوسبة مثل الكمبيوترات الشخصية لأن لا يحتاج المستخدم إلى التجول حاملا الاثنين بل يكتفي بحمل جهاز هاتف نقال يجمع القيام بالعمليات الحوسبة وكأنه يتجول بحاسوب شخصي.
واقترحت مخططاً للعمل يعرف بلغتنا بالخوارزمية كانت –ملهمة بنحل العسل- يتم من خلالها دمج المتشابهات بين الحاسب والهاتف لتكون في جهاز واحد .
وتقدمت بهذه الفكرة إلى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية المسجلة بالولايات المتحدة الأمريكية الذي أقر ولله الحمد منحي براءة اختراع عليها .

"قصة الأختراع"
*وعن قصة لسعة النحلة وبراءة الاختراع حدثتني وفي عينها نظرة تأمل بعد سؤالي عن العلاقة بينها قائلة :
رغم أن الكثيرين يعتقدون ببعد مجال الحاسب عن علوم الطبيعة إلا أن الواقع غير ذلك فالطبيعة بإتقانها المتناهي الذي أوجدها الله سبحانه هي الملهم الحقيقي للتقنية الحاسوبية.
فالحاسوب ماهو إلا محاولة لمحاكاة العقل البشري وكذلك الأمر بالنسبة للإنسان الآلي في تقليد بعض الوظائف البشرية وهناك العديد من الخوارزميات الحاسوبية الملهمة بسلوك الحشرات مثل النمل و دود الأرض والعقارب وغير ذلك وجميعها مستوحاة من الطبيعة.
وبالنسبة لي فقد كان لاختيار فكرة نحل العسل قصة لا تخلوا من طرافة.
فبعد أن انتهيت من رسم التصاميم الهيكلية للنظام الحاسوبي للنظام الذي عملت عليه بقيت لي مشكلة كتابة خوارزمية لجدولة هذه الروابط بحيث نحصل على أفضل أداء للنظام.
في ذلك الوقت كنت أسكن بمنزل له حديقة خلفية جميلة بها العديد من الورود والأشجار المثمرة, واستيقظت ذات يوم على صراخ أليم من طفلي الصغير وقد تورمت إحدى عيناه, وبفحص الطبيب تبين أن هناك إبرة نحل عالقة في جفنه فقد قرصته أثناء نومه. فهرعنا إلى الحديقة لنجد النحل قد بنى خليته فوق نافذة غرفة الصغير.
بدأت إحدى شركات مقاومة الحشرات في نقل الخلية وكنت أتأمل العملية باهتمام. وبدلاً من أن تمتليء نفسي حقدا على النحلة التي آذت صغيري وجدتني مأسورة بالتنظيم الرائع والتناغم البديع بين النحل وتذكرت الآية الكريمة: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ} (سورة النحل/68)
وبدأت في قراءة بعض الكتب عن النحل وعلى أساسه كتبت خوارزمية مجدول الموارد التي اقترحتها. والتي أعطت نتائج مشجعة جدا ولله الحمد.

"تحديات الباحثات"
*وعن التحديات التي تواجه المرأة الباحثة قالت:
من فضل الله سبحانه أن كثيرا من جامعتنا السعودية تشهد في الوقت الراهن نقلة نوعية بالبنية التحتية للبحث العلمي و الإجراءات والضوابط المنظمة له والجهات الداعمة والممولة للمشاريع البحثية ولكن يبقى على عاتق المرأة الباحثة مواجهة تحديات إضافية في المواءمة بين مسؤولياتها المختلفة وترتيب أولوياتها.

"خدمات التوظيف والأعمال الريادية"
*وعن أبرز إنجازات وكالة شؤون الطالبات بمركز خدمات التوظيف والأعمال الريادية قالت د. هبة :
مركز خدمات التوظيف والأعمال الرياديةبجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هو أحد العمادات المساندة التي أنشئت حديثا في الجامعة وله هدفين رئيسين، الأول: تطوير مهارات الخريجات ليصبحن كوادر وظيفية مميزة في سوق العمل. والثاني:تطوير الأفكار الريادية للطالبات لتحويلها إلى مشروعات اقتصادية تسهم في التنمية الوطنية.
على ضوء هذين الهدفين قدم المركز العديد من البرامج خلال الفترة السابقة , كما تم توفير موقع إلكتروني للتوظيف لربط الطالبات مباشرة بجهات التوظيف وهناك العديد من البرامج الأخرى التي تم توقيع اتفاقيات تعاون بشأنها مع جهات مختلفة .

"وراء كل رجل عظيم امرأة"
*أما عن رأيها في مقولة " وراء كل امرأة عظيمة رجل " أجابت قائلة :
أتفق تماما مع هذه المقولة فللرجل دور رائد في دعم المرأة ومساندتها , وبالنسبة لي كان لزوجي الكريم الدكتور يوسف بن إبراهيم عبدالغني أثر كبير في مسيرتي الأكاديمية ومساندتي في تخطي العقبات التي اعترضتني .

"ثلاث بطاقات"
* في نهاية اللقاء مع د. هبة قدمت لها ثلاث بطاقات شكر سائلة إياها تقديمها , فلمن ولماذا ختمت :
البطاقة الأولى : لمقام خادم الحرمين الشريفين على إبرازه لدور المرأة السعودية في الكثير من المجالات.
البطاقة الثانية : لمعالي مدير الجامعة على دعمه وتشجيعه المستمر .
البطاقة الثالثة: لأسرتي الحبيبة فقد كان لتضحياتها أثر كبير في صناعة نجاحاتي.





خدمات المحتوى


  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google



أعلن معنا


محتويات مشابهة

محتويات مشابهة/ق

الاكثر مشاهدةً/ق/ش

الاكثر مشاهدةً/ش

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

الاكثر تفاعلاً/ق

الاكثر اهداءً/ق

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق